الشيخ محمد رضا الحكيمي
458
أذكياء الأطباء
النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) واستقبالهما للموت : لكن إذا أردت من استقبل الموت ولم يخف منه فهما الاخوان المباركان النبي صلى اللّه عليه وآله وأخوه علي بن أبي طالب عليه السلام . أمّا النبي صلى اللّه عليه وآله فقد أرسل اللّه سبحانه إليه ملكا في زمن مرضه ومعه بغلة عليها مفاتيح خزائن الأرض ، فقال له إنّ اللّه أرسلني إليك بهذه المفاتيح لتكون ملكا في الدنيا ولا ينقص عليك شيئا من حظّ الآخرة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أريد لقاء ربّي ، وما قال هذا إلّا لما عرف من إرادة الحبيب لقائه . واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمّه ! ! وأمّا سيّد الموحّدين عليه السلام فقد كان يباشر الحروب بثياب بدنه حتّى انّ ابنه الحسن عليه السلام قال له في لبس الدّرع فقال : يا بنيّ واللّه لا يبالي أبوك أعلى الموت وقع أم وقع الموت عليه واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي امّه ، ولمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه قال : فزت وربّ الكعبة « 1 » وفي تلك اللّيلة كان يكرّر النظر إلى السماء ويقول : ما يمنع قاتلي عن قتلي ، وكان قد ترك خضاب لحيته حتّى كانت بيضاء فقيل له في ذلك ؟ فقال : إنّ حبيبي
--> ( 1 ) معنى كلامه عليه السلام : انه فزت بدرجة الشهادة التي كانت من آمال أمير المؤمنين طيلة حياته ، وعنه عليه السلام ، قال : قلت : يا رسول اللّه ( ص ) انّك وعدتني الشهادة فاسأل اللّه تعالى أن يعجلها فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومىء إلى رأسي ولحيتي - الحديث - انظر الأمالي للشيخ المفيد ( ر ه ) ص 169 ط النجف .